محمد جواد مغنية

336

الفقه على مذاهب الخمسة

شيء من شروطه ، لأن الكفاءة شرط في الزوج لا في الزوجة كما تقدم . وقال المالكية والشافعية والإمامية والحنابلة : يصح الشرط ، وإذا تبين العكس كان المشترط بالخيار بين الرضى وفسخ العقد ، للحديث الشريف : « المسلمون عند شروطهم » ، ولأن مثل هذا الشرط لا يتنافى مع طبيعة العقد ، ولا يخالف كتاب اللَّه وسنة الرسول ، أي لا يحلل حراما ، ولا يحرم حلالا . التدليس : تكلم الإمامية في هذا الباب عن تدليس المرأة على الرجل ، وذلك أن تخفى عنه نقصا موجودا فيها ، أو تدعي كمالا غير موجود . أما الصورة الأولى ، وهي أن تخفى النقص ، وتسكت عنه فلا يحق للرجل ان يفسخ العقد إذا لم يشترط عدم وجوده بطريق من الطرق ، فقد جاء في الحديث عن الإمام الصادق : « في الرجل يتزوج إلى قوم ، فإذا امرأته عوراء ، ولم يبينوا له . قال لا ترد » . وعلى هذا جميع المذاهب . أما الصورة الثانية ، وهي ان تدعي كمالا غير موجود ، فإذا أخذت صفة الكمال شرطا في العقد جاء الكلام السابق من أنه لغو عند الحنفية صحيح عند غيرهم ، وان لم تأخذ شرطا في العقد ، فأما ان تذكر فيه على سبيل الوصف ، واما ان تذكر قبل العقد ، ثم يبتني العقد عليها . فهنا حالتان : 1 - ان تذكر صفة الكمال وصفا في العقد ، كما لو قال وكيل الزوجة : زوّجتك البنت البكر ، أو البنت السالمة من كل عيب . وقال الإمامية : إذا ظهر انها غير متصفة بالوصف المذكور في العقد ، كان للزوج الخيار .